مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٥
«وبالجملة هذه المسألة كنظائرها المذكورة في هذا الكتاب، قد ذكرها العامة بناء على اصولهم في أئمتهم الذين يجوز عليهم، إن لم يكن قد وقع منهم، كل قبيح، لأنّ الاحكام الصادرة منهم عن اجتهاد ورأي وغير ذلك من الأمور الفاسدة، كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بأحوالهم، بخلاف الإمام× عندنا الذي لا ينطق عن الهوى[١]، وإن هو إلّا وحيّ يوحى، ولأطلاعه على المصالح الواقعيّة وكونه معصوماً عن ترك الأولى فضلاً عن غيره، صار أولى من المؤمنين بانفسهم، فالمتجّه حينئذٍ سقوط هذا البحث، ضرورة أنّ له الفعل وإن لم يسمّ أقطاعاًعرفاً.
نعم لا يجوز ذلك ونحوه عمّا هو متوقف على المصالح الواقعيّة للنائب العام، لعدم عموم نيابته على وجه يشمل مثل ذلك مما هو مبنيّ على معرفة المصالح الواقعيّة، وليس له ميزان ظاهر أذنوا ـ عليهم السلام ـ فيه، فهو من خوّاص الامامة لا يندرج في إطلاق ما دلّ على نيابة الغيبة المنصرف إلى ما كان منطبقاً على الموازين الشرعيّة الظاهرة، كالقضاء والولاية على الاطفال ونحو ذلك...»[٢].
ولذا نرى صاحب الجواهر يصرح بذلك في العبادات فيقول في أحكام الجبائر:
«لان احكام العبادات غير معروفة الحِكَم والمصالح فلا سبيل إلى
[١] هذا الكلام من صاحب الجواهر بما ان الإمام عليه السلام معصوم كالنبي فله ما للنبي ما خلا النبوة.
[٢] جواهر الكلام ٣٨: ١٠٣.