مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٨
أقول: ان صاحب الجواهر يهتم للعرف ويجعله دليلا في تحديد الموضوعات التي تحتاج إلى حكم شرعي إذا لم يحدّد الموضوع شرعاً وحينئذٍ سيكون العرف دخيلاً في استنباط الحكم بواسطة إحراز موضوع الحكم من الناحية العرفية.
والمراد من العُرْف عند اطلاقه في كلام صاحب الجواهر: هو العُرْفُ العامُّ، وهذا العُرْفُ العامُّ تثبت به الحقيقة اللغوية في حالة عدم معرفة مغايرة بين العرف العام واللغة، بل حتّى إذا عُلِمَ بمغايرة اللغة للعرف، فان المعنى العرفي يقدّم على المعنى اللغوي، وذلك لاستبعاد حدوث هذا المعنى العرفي بعد زمن الأئمّة بحيث تطابق العرف العام على هذا المعنى العرفي بعدهم بحيث حصل تغيير بين المعنى اللغوي والعرفي في هذه المدة وحينئذٍ لا يمكن أن نحكم باصالة تأخر المعنى العرفي الذي هو مستند تقديم المعنى اللغوي، وحينئذٍ حتّى إذا اختلفت اللغة عن العرف نقدّم المعنى العرفي.
يقول الشيخ صاحب الجواهر: «ان العرف إذا أُطلق، ظاهر في إرادَةِ العُرْفِ العامِّ وبه تثبت الحقيقة اللغوية إن لم يعلم بمغايرتها، ويقدّم على اللغَوية إن عُلِمَ ثبوتها على الأصح»[١].
كما ان العرف انما يكون مرجعاً في تحديد الموضوعات التي لها احكام شرعية في صورة عدم تحديد الشارع لتلك الموضوعات، لذا فإنّ صاحب الجواهر يقول في ضابط الكيل والوزن: «وما جهل الحال به رجع
[١] جواهر الكلام ١: ١٨٩.