مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٢
وهذه كلها داخلة في حجية ظهور الالفاظ ولا ربط لها بالدليل العقلي. كما انّ الاستصحاب هو اصل عملي دليله الالفاظ في مقابل الدليل العقلي أيضاً.
ولكن المراد من الدليل العقلي الذي هو احد ادلة الاستنباط ما يقوله المظفر في اصوله: إن المراد من حكم العقل عند المدرسة الاصوليّة هو: «كلّ حكم للعقل يوجب القطع بالحكم الشرعي» أو هو «كلّ قضيّة عقلية يتوصل بها إلى العلم القطعي بالحكم الشرعي»[١].
وعلى هذا التعريف، فان قسماً من مباحث الالفاظ عند القدامى والاصول العمليّة داخل في مباحث الادلة العقليّة، وهو غير صحيح.
نعم مسألة مقدمة الواجب التي يبحث فيها عن الملازمة بين وجوب شيء شرعاً ووجوب ما يتوقف عليه امتثاله عقلاً كانت تدرج في مباحث الالفاظ سابقاً، إلّا انها صنّفت عند المدرسة الاصولية في مباحث الادلة العقلية، لان البحث هو عن الملازمة العقلية.
وهذه الملازمات العقلية قسمان:
الأولى: تسمى بالمستقلات العقلية: وهي ما ينفرد العقل بالدلالة عليه . والدلالة تتوقف على مجموع أمرين:
الأول: القول بالتحسين والتقبيح العقليين، أي بعض الافعال تتصف بالحسن وبعضها يتصف بالقبح الذاتيين.
[١] اصول الفقه للمظفر ٣: ١٢٥.