مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦١
وبعد ابن ادريس جاء المحقق الحلّي المتوفّى ٦٧٦ﻫ فيشرح المراد من الدليل العقلي فيقول ملخّصاً: اما الدليل العقلي فقسمان:
أحدها: ما يتوقف فيه على الخطاب وهو ثلاثة: لحن الخطاب وفحوى الخطاب ودليل الخطاب.
وثانيها: ما ينفرد العقل بالدلالة عليه، ويحصره في وجوه الحسن والقبح[١].
وزاد عليه الشهيد الأوّل المُتَوَفّى ٧٨٦ﻫ: فزاد على القسم الأوّل ثلاثة اخرى وهي مقدمة الواجب، ومسألة الضدّ، وأصل الاباحة في المنافع والحرمة في المضارّ.
وزاد على القسم الثاني أربعة أمور هي: البراءة الاصلية، ومالا دليل عليه، والأخذ بالاقل عند التردد بينه وبين الاكثر والاستصحاب... [٢] .
ومما تقديم يظهر ان بعضا من المباحث اللفظية قد ادخلت في الدليل العقلي.
فإنّ لَحْنَ الخطاب الذي هو دلالة قرينة عقلية على حذف لفظ.
وفحوى الخطاب هو: مفهوم الموافقة.
ودليل الخطاب: هو مفهوم المخالفة.
[١] المعتبر للمحقق الحلّي ١: ٣١ ـ ٣٢.
[٢] ذكرى الشيعة في احكام الشريعة للشهيد الول ١: ٥٢ ـ ٥٣، تحقيق مؤسسة آل البيت لاحياء التراث قم ١٤١٨هـ.