مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٠
الأعلميّة، ولذا فان تصريح محمّد شاه إيران القاجاري عندما شاهد كثرة تلامذة الشيخ صاحب الجواهر يجوبون البلاد ويحكمون بين الناس فقال: «إنّ عند الشيخ محمّد حسن مصبغة اجتهاد يصبغ فيها الطلبة ويرسلهم إلى إيران»[١]. فاجاب الشيخ محمّد حسن من على منبر درسه بان الشاه القاجاري « يعلم أني لم أشهد باجتهاد هؤلاء الذين كتبتُ لهم بالرجوع اليهم في المسائل والقضاء فإنَّ مذهبي في المسألة معروف فاني اجوز القضاء بالتقليد...»[٢].
وهذا الكلام يدلّ على ان الشيخ صاحب الجواهر يعتقد صحة الحكم بالحقّ والعدل من كلّ مؤمن وان لم يكن له مرتبة الاجتهاد فضلاً عن الأعلمية . وكذلك الأمر بالنسبة لتعليم الاحكام.
هذا في القضاء والحكم بين الأفراد.
اما بالنسبة إلى أمر الحكومة: فان تدبير أمور المجتمع يتطلّب معرفة بالموضوع إلى جانب معرفة الحكم، بالاضافة إلى ان يكون الفقيه مطلّعاً على أمور الحكومة والسياسة، وهذا الأمر يتطلب شيئاً غير الاعلمية في استنباط الاحكام الفرعية.
وعلى كل حال: فإنَّ الشيخ صاحب الجواهر وصل إلى ملامح
[١] توضيح المقال في علم الرجال، على كني، تحقيق: محمّد حسن موسوي ط١ إيران ١٤٢١هـ ص١١ ـ ١٢.
[٢] علي الوردي، لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث ج٣، مطبعة الارشاد، بغداد ـ العراق سنة ١٩٧٢م، ص٨٥.