مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤
واعتزازها، فكيف إذا طلب عيون أهلها التبعية لهم والالتحاق، لاسيما وإن النجف كانت تلاقي من اضطهاد الدولة العثمانية ما لا يوصف، ولم يكن شيء يقف في وجهها غير تعهد الحكومة الإيرانية بصيانة العتبات المقدسة وأهلها، ولو لا ذلك لنسفوها نسفاً وما أبقوا فيها دياراً. «انتهى كلام الشيخ المظفر».
أقول: وبعد ان سقطت الحكومة العثمانية واستقلّ العراق عن الحكومة العثمانية ولو كان تحت الانتداب، فقد احتاج الناس إلى الوظيفة وزال التجنيد الاجباري الذي كان مدّته ثمانية عشر سنة أو أكثر فسارع افراد الأسرة إلى اقتناء الجنسية العراقية، ولكن بقي بعض افراد الأسرة من العلماء الاتقياء الزاهدين على اقتناء السجل الإيراني فما هو سبب ذلك الاصرار على اقتناء هذا السجل مع إنهم عرب يعيشون في ظلّ حكومة عراقية؟!
والجواب: كما سمعته من ديوان الأسرة، وبالخصوص من قبل الشيخ محمّد حسن محسن شريف الجواهري «أبي ضياء» حيث قال: عند التسجيل العام والاحصاء العام للعراقيين وجاء المسؤول عن الاحصاء وفتح دفتره لتسجيل بعض افراد الأسرة فقال له هذا البعض: سجل اننا إيرانيون . وعند ذلك استنكر عليه المسؤول، حيث قال له: كيف تثبت انك إيراني وانا اعرفك انك عراقي وتعيش في العراق ولا صلة لك بإيران؟ فقال له الشيخ أقول لك: سجّل إيراني. فقال له المسؤول: لا اسجل ذلك إلّا أن تقنعني فقال له الشيخ: لأنْ أتبع إلى حكومة علوية خير من أن اتبع إلى حكومة غير علوية، أفهمت؟ فقال له المسؤول: إذن الأمر ديني وعقائدي؟ فقال له الشيخ نعم، وعند ذلك سجل تلك العائلة على انهم إيرانيون.