مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٦
وخمسين يوما إذا كان احد الشهرين ناقصاً أو كلاهما ناقصين»[١] ولكن ورد دليل آخر يوسع الموضوع ويفسّر التتابع للشهرين بصيام شهر ويوم أي يصوم شهراً ومن الأخر يوماً أو يومين أو أكثر.
واختلاف الحكومة عن الورود يكون باحتياج الدليل الحاكم:
أولاً: إلى كونه ناظراً إلى الدليل المحكوم، وكون الدليل الحاكم متأخراً عن المحكوم بخلاف الورود فانه لا يحتاج إلى الناظرية.
وثانياً: إن الحكومة تختصّ بالادلة اللفظيّة، ولا معنى لها في الادلة العقلية واللّبيّة ؛ لأَنَّ الحكومة تكون بخصوصية النظر في الدليل الحاكم إلى مفاد الدليل المحكوَم، والنظر من شؤون الدلالة اللفظية وخصائصها. أو نقول: إن التفسير اسلوب من أساليب التعبير والتنزيل الذي لا واقع له إلّا عالم التعبير والاستعمال[٢].
أقول: متى ظهر مصطلح الحكومة والورود في البحث الأُصولي وما هي تطبيقاتهما في البحث الفقهِيّ، وهل وجدت التطبيقات في كتب المتقدمين بمصطلح الحكومة والورود؟
[١] والفصيح أو كلاهما ناقِصٌ بإفراد الخبر كقوله تعالى كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا ولم يقل أتتا، فلاحظ .
[٢] انظر القواعد الاصولية، للشيخ حسن الجواهري (المؤلف) ٣: ٣٧٦ ـ ٣٨٠.