مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٥
والترديد ولا يمكن رفعها بالإطلاق، فمثلاً هل له ان يأخذ أموالنا وبيوتنا؟ لا يمكن التمسك بالإطلاق.
ولكن يمكن ان نقول: بضمّ الآية الشريفة أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ يتم لنا إطلاق لفظي؟ لو لم تفسّر بالأئمة*.
والخلاصة: لقد تمّ لدينا من الادلة اللفظية بالدليل الأوّل والدليل الخامس والدليل السادس، ومن الادلة غير اللفظيّة الدليل الثامن فلاحظ.
إجمالاً إنّ معنى الورود: هو أن يكون أحدُ الدليلين رافعاً لموضوع مفاد الدليل الأخر ونافياً له حقيقة بواسطة التعبد أو التخصص مثل أن يرتفع موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان بالتعبد بوجود البيان بواسطة رواية معتبرة . وقد يكون رفع الموضوع بالتخصص كما لو قال المولى رفع ما لا يعلمون (البراءة الشرعية) ثُمّ وجد العلم بالحرمة بواسطة دليل قطعي.
واجمالاً إنّ معنى الحكومة: هو أن يكون نظر أحدُ الدليلين إلى الأخر لتحديد المراد النهائي من الدليل الأول ادعاءً وتنزيلاً لا حقيقة، فيكون الدليل الحاكم قرينة على الدليل المحكوم، وحينئذٍ يكون ظهور ما يعدّه المتكلّم لتفسير كلامه السابق هو المحدد النهائي لمجموع كلامه، وهذا هو السرّ في تقديم الدليل الحاكم على الدليل المحكوم. فمثلاً دلّ دليل على أن كفارة يوم الإِفطار العمدي في شهر رمضان هو عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إِطعام ستين مسكيناً، فالذي يتبادر إلى الذهن من صيام شهرين متتابعين هو صيام ستين يوماً متتابعاً بين الأهلّة الثلاثة «أو تسعة وخمسين يوما أو ثمانية