مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٢
٢) مقبولة عمر بن حنظلة: «ظاهر قوله× فاني قد جعلته كون النصب منه، نعم الظاهر ارادة عموم النصب في سائر ازمنة قصور اليد، فلا يحتاج إلى نصب آخر ممن تأخر عنه، على أن النصب من إمام الزمان روحي له الفداء متحقق»[١].
فالنصب من الإمام الصادق× قد تحقق، وظاهره ان النصب لكل زمان تكون يد الإمام قاصرة، فلا يحتاج الفقيه إلى أن ينصب مرة ثانية، ومع هذا فقد نصب الحجة× الفقيه أيضاً في كل ما يرجع إليه.
وفي مكان آخر يقول: إنَّ الفقيه وليّ الإمام× في أمر القضاء وفي بقية الأمور الولائية فله حقّ التصرف ثُمّ يقول: «ظهور الادلة في كونه انشاء نصب منه، بل هو كاد يكون صريح قوله× فاني قد جعلته قاضياً وحاكماً» فليس هذا مجرد اعلام ونحن قد عرفنا الاحتياج (احتياج الولاية) إلى انشاء النصب والاذن، وكلام الإمام صريح في النصب والاذن[٢].
بالاضافة إلى أن الأئمّة ما يقولونه وَحْيٌ وليس رأياً حتّى يسقط بموته، بل هو وحي وهو حكم الله، فالائمة معصومون من الخطأ عند الإمامية (الشيعة).
وما يقولونه ليس رأياً أو اجتهاداً حتّى تسقط حجيته بالموت، بل هو وحي السماء وهو حكم الله الذي لا يسقط بموت المعصوم، وعليه النصب الذي يكون من جانب المعصوم صَريحٌ في الدوام والاستمرار أو هو ظاهر
[١] جواهر الكلام ٤٠: ١٨.
[٢] جواهر الكلام ١١: ١٩٠.