مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩١
وعلى كل حال فان نظرية ولاية الفقيه كانت بين رأيين مُثِبت لها ونافٍ لها، وكان عصر صاحب الجواهر وما قبله من الاعصار كعصر الصفويين الذين أقروا ولاية الفقيه وجعلوا الشيخ الكركي هو الولي الفقيه وهم نوابه في الحكم، ولذا فقد تعرض صاحب الجواهر في كتابه الجواهر لولاية الفقيه واثبتها بالصورة العامة وجعلها من الضروريات التي من لم يؤمن بها لم يذق طعم الفقه ولذا رأينا ان نبينَ رأي صاحب الجواهر في هذه النظرية.
نظرية ولاية الفقيه:
لقد تصدّى الفقهاء إلى هذه النظرية بين مثبت لها بصورتها الموسّعة وبين مضيق لها في حدود الأمور الحسبيّة التي لابدّ منها في المجتمع.
وتحمل كلمة (ولاية) في اللغة عدّة معانٍ، منها السلطان، والولي في اللغة يعني صاحب الولاية[١]، وهو كلّ من ولي أمراً أو قام به.
إذن يمكن القول: بأنَّ ولاية الفقيه تعني سلطة الفقيه على الناس أو المسلمين بشكل خاص، وهي سلطة مستمدّة من سلطة الإمام الغائب× وهو الإمام الثاني عشر عند الإمامية إذ أن نوابه وهم الفقهاء الجامعون لشرائط الفتوى والقضاء، يقومون مقامه في اجراء السياسات وسائر ما للإمام× من مهام.
ويؤمن الشيعة الإمامية بالإمامة ومجالات زعامتها الدينية والدنيوية بعد
[١] مجمع اللغة العربية (القاهرة) . المعجم الوسيط ج٢ القاهرة، مصر ١٩٦٨، ص١٠٥٨.