مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٠
وهذه الجماعة المكوّنة من عشرة من العلماء تبقى مستمرة وهمّها الوحيد هو توضيح وشرح وبيان مقاصد الشيخ صاحب الجواهر، فان توفي أحدهم يوضع مكانه عالم آخر حتّى تكتمل موسوعة الجواهر بيانا وشرحاً وتوضيحاً ولكن إلى الان لم يحصل ذلك الأمر الذي كان يصبوا إليه السيّد محمّد تقي الحكيم إلّا ما صدر من كتاب «جواهر الكلام في ثوبه الجديد» الذي فصل كلام صاحب الجواهر عن الادلة والمناقشات والأقوال، وهي محاولة جيدة وقيّمة في تسهيل فهم مراد الشيخ.
صاحب الجواهر ونظره السياسي في الحكم:
ان النزاع الدائر بين الدولة القاجارية والدولة العثمانية لم يكن للمرجعية أو للحوزة نصيب فيه، إذْ انّ الفكر السياسي الحوزوي هو عدم الاعتراف بالدولتين معاً لانهما لا يسيران على هدي القرآن والسنة وحكم الله. ونظرية الحكومة الإسلامية انما تكون بيد الفقيه والمرجع في زمانه، اما على القول بولاية الفقيه العامة فواضح إذ يكون رئيس الحكومة هو الولي الفقيه، واما على عدم القول بولاية الفقيه العامة، والقول بان الفقيه له ولاية على الأمور الحسبية فان الفقيه أيضاً سيكون مسؤولاً عن تنظيم أمور الدولة لان حفظ النظام من اهم الأمور الحسبية.