مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٧
كتابة الجهاد عام ١٢٥٧ﻫ يقارب تاريخ التحالف الرباعي بين بريطانيا وروسيا والمانيا وبروسيا الذي ألحق الهزيمة بإبراهيم باشا بن محمّد علي وأجبره على الجلاء عن سوريا عام ١٢٥٦ﻫ ، هذا على المستوى الدولي، وأمّا على المستوى المحلّي فإنّ غارة نجيب باشا على كربلاء المقدّسة في ١٢٥٩ تكشف عن الاضطرابات المحلّية قبل التاريخ المذكور، وهي التي جدّدت غارة الوهابيّين على كربلاء في ١٢١٦ﻫ ، فالفترة تلك كانت مليئة بالحوادث التي أوجبت البحث في أصول الدفاع والجهاد في الإسلام»[١].
وجاء في آخر كتاب الديات ما يشير إلى تاريخ الفراغ من هذا الكتاب، وهو:
«تم كتاب جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام في ليلة الثلاثاء، ثلاثة وعشرون في شهر رمضان المبارك، ليلة القدر ــ التي كان من تقدير الله تعالى فيها أن يتفضّل علينا بإتمام الكتاب المزبور، ورجاؤنا منه قبوله والعفو عمّا وقع منّا فيه من تقصير، وأن ينفعنا به في الدنيا والأخرة، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وأن يكتبه في حسناتنا، وأن يرفع به درجاتنا ــ من سنة الألف والمئتين والأربع والخمسين[٢] من الهجرة النبويّة، على مهاجرها ألف ألف صلاة وتحيّة، والحمد لله أوّلاً وآخراً وباطناً وظاهراً، وكتب بيده مؤلّفه العاثر، المقصّر القاصر، محمّد حسن ابن الشيخ
[١] دليل جواهر لكلام: ١٥ ـ ١٦.
[٢] قال العلامة الطهراني في الذريعة ٥: ٢٧٦: إنّ آخر ما خرج من قلمه الشريف من مجلّداته هو كتاب الجهاد إلى آخر النهي عن المنكر، وقد فرغ منه في سنة ١٢٥٧ على ما في نسخة الأصل، وفرغ من كتاب الديات سنة ١٢٥٤ هـ.