مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٥
معاصروه.. وتخرّج به كلّ فقهاء المذهب من بعده عرباً وفرساً... ورزق في التأليف حظّاً عظيماً قلّما اتّفق لسواه، واشتهرت كتبه اشتهاراً يقلّ نظيره، وهو يدلّ على غزارة مادّته وتبحّره في الفقه، أشهرها جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، لم يؤلّف مثله في الإسلام حتّى حكي عن بعض العلماء أنّه قال: لو أراد مؤرّخ زمانه أن يثبت الحوادث العجيبة في أيّامه لما وجد حادثةً أعجب من تصنيف هذا الكتاب، لا يكاد يعوّل المتأخّرون عنه على غيره، ولا يفضّلون عليه كتاباً في تمامه واستيفائه كتب الفقه وجمعه لأقوال العلماء من أوّله إلى آخره، واحتوائه على وجوه الاستنباط والاستدلال، مع ما فيه من النظر الدقيق وجيّد التحصيل والتحقيق، هذا مع تجريده عن الحشو والفضول، فهذه مزايا قلّما اتّفقت في كتاب لمتقدّم أو متأخّر... وعليه إلى الآن معوّل المجتهدين والمحصّلين من الإمامية في كلّ مكان»[١].
٨ـ وجاء في كتاب ماضي النجف وحاضرها مادحاً الشيخ صاحب الجواهر: «محقّق مدّقق مستقيم السليقة معتدل الطريقة، وكفاك على نبوته في العلم وإمامته في البيان كتابه (الجواهر) وهو المعجز الذي عجز عن الإتيان بمثله فطاحل العلم وفرسان المنابر، فهو المعجزة الخالدة الباقية ببقاء الزمان»[٢].
٩ـ وقال الشيخ محمّد علي المدرّس في ريحانته: «إنّ نسبة جواهر
[١] أعيان الشيعة ٩: ١٤٩.
[٢] ماضي النجف وحاضرها ٢: ١٢٩.