مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٦
جعَفر الصادق×: «الكوفة روضة من رياض الجنة فيها قبر نوح وإبراهيم (رحمه الله) وقبر ثلاثمائة نبي وسبعين نبيا وستمائة وصي وقبر سيد الأوصياء أمير المؤمنين»[١]، وبأنها حرم الإمام علي ابن أبي طالب وجمجمة الإسلام وكنز الايمان والحسنة فيها بمائة والصلاة في مسجد الكوفة أضعاف في غيره من المساجد إضافة إلى أن مسجد الكوفة كان معبد أبي البشر النبيّ آدم× وأنها ستكون عاصمة للدولة الإسلامية العالمية الإلهية التي سيؤسسها الإمام المنتظر ـ على ما جاء في عقائد مسلمي الإمامية[٢].
وانطلاقا من الواجب الشرعي الذي يحتم على علماء المسلمين، أمثال الشيخ صاحب الجواهر، صيانة العتبات الإسلامية المقدسة قام الشيخ محمّد حسن ببناء مأذنة جامع الكوفة، وتشييد أركان قبر الشهيد مسلم بن عقيل[٣]،
[١] عبد الكريم بن طاوُس الحسني فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين علي تحقيق: تحسين الموسوي ط١، لا. م، ١٩٩٨م، ص٩٨.
[٢] أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي. المزار تحقيق: محمّد باقر الابطحي ط٢، دار المفيد، بيروت ـ لبنان ١٩٩٣م ص٧ ـ ١٠.
[٣] ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب في بيت رفيع الشأن في بيئة كلها أسلمت ودخلت في الدين الإسلامي، حيث ان أباه عقيل وعمه علي من السباقين إلى الإسلام . رباه عمه عليٌّ لانشغال أبيه في معيشته وقوته وأسفاره وكثرة عياله. تزوج من ابنة عمه رقية الكبرى . رأى وسمع وشهد كل ألازمات التي عاشها عمه علي وأولاده الحسن والحسين، فظهرت له شخصية متميزة في الإسلام، وأصبح علما من أعلامه حتّى استشهاده كأول شهيد من أنصار الحسين بن علي، حينما خرج من المدينة المنورة إلى الكوفة كرسول من ابن عمه الحسين إلى أهلها، فكان استشهاده فيها سنة ٦٠ هـ ـ ٧٨٠م لمزيد من المعلومات، انظر: نعمة هادي الساعدي مسلم بن عقيل الرسول الناجح والسفير الفاتح ط١، دار الضياء للطباعة والتصميم، النجف الأشرف ـ العراق ٢٠٠٦م ص٢٨ ـ ٢٩.