مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٣
وعزمه وإرداته، وإخلاصه لأهل مدينته لاسيما الفقراء منهم الذين لا يستطيعون شراء ماء الشرب، رغبة منه في إحياء أراضي النجف الجرداء للاستفادة منها اقتصادياً وخاصة في ميدان الزراعة.
حفر الشيخ محمّد حسن نهراً وسط نهر آصف الدولة[١]، بعد أن وصله من سلطان مملكة أودة ثريا جاه محمّد امجد شاه الهندي (١٢٦٣ﻫ ـ ١٨٤٧م) ثمانون ألف تومان[٢]، وأرسل له تلميذه خليل بن دلدار علي اللكهنوتي المعروف بسعيد العلماء (١٢٧٣ﻫ ـ ١٨٥٦م)، بعد ان حصلت له الرئاسة الدينية في الهند مائة وخمسين ألف روبية هندية[٣]، إضافة إلى بعض الأموال الأخرى التي وصلته من الهند أيضاً[٤].
وفّر الشيخ محمّد حسن العمال والبنائين وجعل عليهم الوكلاء والمهندسين وبدأوا بحفر النهر الواقع على يسار الذاهب من النجف إلى الكوفة والذي اتصل منبعه بأراضي عشيرة بني حِسَن[٥] التي كانت تسقي أراضيها الزراعية من جدول بني حِسَن المتفرع من الضفة اليمنى لنهر
[١] في سنة ١٢٠٨ هـ ـ ١٧٩٤م أرسل يحيى خان الملقّب بـ (آصف الدولة) اللكهنوتي (١٢٢٠هـ ـ ١٨٢٥م) وهو أحد وزراء مملكة أودة الشهيرين، أموالا طائلة لحفر نهر من الفرات إلى الكوفة ابتداء من بلدة المسيب وسمي هذا النهر بنهر آصف الدولة وكذلك سمي نهر الهندية. حسين أحمد البراقي تاريخ الكوفة تحقيق: ماجد أحمد الوطية، النجف ـ العراق ١٤٢٤ هـ ص٢٢٣.
[٢] محسن الأمين، أعيان الشيعة ٣: ٢٨٨.
[٣] نقد هندي فضي شاع استخدامه في العراق خلال العهد العثماني وتعادل الروبية خمسة وسبعين فلسا. ناهض عبد الرزاق القيسي، المصدر السابق: ٤٥٦.
[٤] محسن الأمين، أعيان الشيعة ٢: ٣٥٤.
[٥] حسون البراقي، المصدر السابق: ٢٤٧.