مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٥
صاحب الجواهر، كالمكتبة الحيدرية التابعة للحضرة العلوية، ومكتبة السيّد بحر العلوم التي أسسها السيّد محمّد مهدي بحر العلوم، ومكتبة الشيخ جعفر كاشف الغطاء، ومكتبة الطريحي التي أسسها فخر الدين الطريحي (ت١٠٨٥ﻫ ـ ١٦٧٤م)، أحد أعلام النجف وصاحب كتاب (مجمع البحرين) في اللغة العربية[١].
ولكن لم يعد اثر لتلك المكتبة التي أسسها صاحب الجواهر، إذ أنّ هذه المكتبة كما يبدو لم تكن وقفاً شرعياً حتّى يكون اثره باقياً، بل كانت هذه المكتبة وكانها ملك شخصي تعاقبت عليها ايدي الملاك وأخيراً وقعت بايدي غير عارفة بقيمتها فبيعت. وحتى نسخة الجواهر الاصلية بخط الشيخ صاحب الجواهر بيعت من قبل من لا يعرف اهميتها.
وخلاصة الأمر: ان هذه المكتبة اصبحت ملكا للشيخ جواد آل صاحب الجواهر وقد توفي وتركها وترك ولدين من زوجته الأخيرة «من آل كمونة» وهما محمّد حسين، ومهدي وقد كان هذان الولدان يبيعان منها عند حاجتهما إلى المال، وفي مرة من المرّات وقعت موسوعة جواهر الكلام فريسة اختيارهما للبيع وقد كانت مسودة الموسوعة عبارة عن ستة عشر جزءً[٢]، ولكن احد الاجزاء «وهو
[١] جعفر الشيخ باقر آل محبوبة، المصدر السابق ١: ١٤٨ ـ ١٥٣.
[٢] نعم كنتُ أسمع في ديوان الأسرة أن اجزاء جواهر الكلام ((النسخة الاصليّة التي هي ألمُسَوَّدَة)) تبلغ ستة عشر جزءً ، ولكن الاستاذ أحمد مجيد الحلّي الذي كتب عن مخطوطات المكتبة التي أسسناها في النجف بعد سقوط نظام صدام حسين الدموي عند مراجعته لـمكتبة الإمام السيّد محسن الحكيم+ ذكر لنا ان الاجزاء تبلغ تسعة عشر جزءً ، لان كتاب الحج هو عبارة عن جزئين ، فاحدهما كان عند جدّنا الحجة آية الله العظمى الشيخ عبد الرسول الجواهري ، اما الجزء الثاني فقد وجد عند السيّد حسن القبّانچي النّجفيّ، وقد بيع إلى مكتبة الروضة العباسية بسبعة آلاف دولار، ويبدأ من بحث الطواف.
واما كتاب الديات فهو أيضاً في مكتبة السيّد حسن القبّانچي النّجفيّ وقد صوّر، وصورته موجودة ، ولا يدرى أين هو الان ، هل بيع أم لا؟
واذا بيع فلا يدرى لمن بيع؟ ويبقى جزءً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مفقوداً أصلاً وصورة، وعلى هذا ستكون اجزاء النسخة الخطيّة المسَوّدة هي تسعة عشر جزءً وليست ستة عشر جزءً.