مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٥
زيارة العلماء، وهمته السلامة، وحكمته الورع، ومستقره النجاة، وقائده العافية، ومركبه الوفاء، وسلاحه لين الكلمة، وسيفه الرضا، وقوسه المداراة، وجيشه محاورة العلماء، وما له الأدب، وذخيرته اجتناب الذنوب، وزاده المعروف، وماؤه الموادعة ، ودليله الهدى، ورفيقه محبة الأخيار.
وروينا عنه أيضاً (عليه السلام) بالطريق السابق أنّه قال: وحق سائسك بالعلم، التعظيم له والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع إليه والإقبال عليه، وأن لا يرفع عليه صوتك، ولا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتّى يكون هو الذي يجيب، ولا تحدث في مجلسه أحداً، ولا تغتاب عنده أحداً، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء، وأن تستر عورته وتظهر مناقبه، ولا تجالس له عدواً ولا تعادي له ولياً، فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بأنّك قصدته، وتعلمت علمه لله عز وجل لا للناس.
حق رعيتك بالعلم: فأن تعلم أنَّ الله (عزّ وجل) إنما جعلك قيماً لهم في ما آتاك من العلم، وفتح لك من خزائنه، فإن أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم زادك الله من فضله، وإن أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقاً على الله (عزّ وجل) أن يسلبك العلم وبهائه، ويسقط من القلوب محلك.
وروينا ايضاً بالطريق السابق عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم، صنف يطلبه للجهل والمراء، وصنف يطلبه للاستطالة والختل، وصنف يطلبه للفقه والعقل، فصاحب الجهل والمراء مؤذ مماري متعرض للمقال في أنديه الرجال، بتذاكر العلم وصفة الحلم قد