مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٠
رتبة لا يعتريها الخلل صاحب النفس الطاهرة الزكية الأنسيّة والهمّة الباهرة العليّة، والأخلاق الزاهرة المنبتة، جامع الفضائل والكمالات حائز السبق في مضامير السعادات، المسدد المؤيد الأرشد المهذّب الماجد الشيخ عيسى الزاهد (سلمه الله تعالى وأبقاه) ممن بذل جدّه وجهده في تحصيل العلوم الشرعيّة، ووقف نفسه على خدمة الشريعة المحمديّة وقاسى نصب الزمان في نيل المعالي، فاستغرق الأيام في اكتساب العلوم الدينيّة وأحيى الليالي، وقد قرأ علينا شطراً صالحاً من (شرائع الإسلام) مع جمع غفير من الفضلاء العظام، قراءة تحقيق ونظر وتدقيق، أيام اشتغالنا في تصنيف (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام) وكان بينهم كالنجم بين النجوم، ذا طبع وقاد وفكر نقاد، محققاً متقناً ضابطاً؛ فلما بلوته واختبرته وجدته مجتهداً مطلقاً جامعاً لشرائط الإجتهاد، ماضي الحكم مسموع الفتوى، والراد عليه راد على الله ورسوله والأئمة الطاهرين فليحمد الله على هذه النعمة الجزيلة، والموهبة الجميلة التي لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم.
وقد استجازني (سلّمه الله تعالى وابقاه) كما هي عادة السلف الماضين والعلماء المرضين، وحيث انَّه بالإجازة حقيق اجزتُ له (ادام الله توفيقه) أن يروي عني جميع ما ارويه أو اجيز لي روايته مما ورد عن أهل بيت النبوة في العلوم العقليّة والنقليّة والأدعية والأذكار والخطب والمواعظ وغير ذلك، سيّما كتب المحمّديّة الشيعية التي عليها المدار في هذه الأعصار وهي (الكافي) و(التهذيب) و(الفقيه) و(الاستبصار) و(الوافي) و(الوسائل) و(البحار) فإنّي أروي ذلك بطرق متعددة منها: