مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٥
تبيين الأحكام الشرعيّة هو أن يبدأ المجتهد الجامع لشرائط الإفتاء بكتابة المسائل الفرعية ـ والتي هي محلّ الابتلاء غالباً ـ حسب الأبواب الفقهية المختلفة ليسهل على المكلّفين معرفة الأحكام الشرعية والعمل بها.
ومن جهة أخرى لتجتمع كلمة الأمّة جيلاً بعد جيل على المرجع الحيّ الجامع للشرائط والمتصدّي للفتيا والقضاء ليكون ملجأً لها وشاخصاً ومَعْلَماً واضحاً تفزع إليه في المهمات والأمور المصيرية كما حدث ذلك كثيراً.
وكانت أبرز رسالة عملية طُرحت في تلك الفترة هي رسالة «نجاة العباد في يوم المعاد» للمترجم له حيث صارت محطّاً لأنظار الفقهاء والعلماء وفاتحة عهد جديد في تاريخ الرسائل العمليّة.
ورسالة (نجاة العباد) عبارة عن مجموعة رسائل مستقلّة في الطهارة والصلاة وأحكام الأموات والصوم والزكاة والخمس، ورسالة في الحجّ سمّاها «هداية الناسكين»، وله أيضاً رسالة في المواريث، وهي آخر ما خرج من قلمه الشريف، كتبها في عام الطاعون ١٢٦٤ﻫ ـ ١٨٤٨م قبل وفاته بعامين، كما جاء في أوّلها . طُبعت كلّها مجموعة تحت عنوان «نجاة العباد»، ولم يصرّح بهذا الاسم إلّا في مقدّمة الطهارة، وليس للبواقي اسم خاص إلّا الحجّ.
وقد اقتفى أكثر العلماء الذين جاءوا بعد صاحب الجواهر+ أثره في إظهار فتاواهم للمقلّدين بالتعليق على هامش «نجاة العباد» كالشيخ الأعظم الأنصاري والمجدّد الشيرازي والمحقّق الخراساني والسيّد محمّد كاظم اليزدي والميرزا محمّد تقي الشيرازي والميرزا النائيني والشيخ عبد الكريم