مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٩
٢ـ عندما قربت وفاة صاحب الجواهر+ اجتمع جمع من تلامذته عنده، وعرضت الغشية على صاحب الجواهر+ ثُمّ أفاق وقال: جزى الله جعفر بن محمّد عنّا خير الجزاء.
فقال بعض تلامذته: الدعاء حسن في كلّ حال وعلى كلّ حال، ولكن ما هو وجه هذا الدعاء في هذا الحال؟ فقال+: حين عرضت عليّ الغشية حضرت الشياطين ليأخذوا منّي إيماني، فدخل جمع من الملائكة وقالوا للشياطين: تنحّوا عن الرجل فإنّ في صدره شيئاً من علم جعفر بن محمّد صلوات الله عليه، فخرجت الشياطين وحصل لي الإفاقة، فدعوت لجعفر بن محمّد صلوات الله عليه بهذا الدعاء[١].
٣ـ لمّا وقف الماء قرب النجف في النهر الذي أمر صاحب الجواهر& بحفره لإيصال الماء إلى النجف، أخبروا الشيخ& بذلك، فطلب المهندسين وأعلمهم به فأجابوا: ليس له علاج إلّا حفر بئر في ذلك المكان كي يدخل الماء لآبار النجف ومن ثمّ يستخرج من جديد.
فاغتمّ الشيخ& من ذلك، ولمّا أدّى فريضتي المغرب والعشاء تشرّف إلى الحرم الشريف مغموماً وعند خروجه من الحرم المقدّس عازماً إلى داره إذ وضعت يد على كتِفِه وقال له قائل: «إمّا الجواهر وإمّا الماء فاختر واحداً منهما»، فاختار الشيخ& «الجواهر»[٢]، لانه واثق بانّ الماء سيصل
[١] البلغة في بلوغ المرأة (للشيخ محمّد المظفري): ٢٦. وراجع عبد العظيم المهتدي البحراني قصص وخواطر من اخلاقيات علماء الدين ط٥، مطبعة سليمان زادة قم ـ إيران ١٤٢٧هـ ص٩٠ ـ ٩١.
[٢] ذرائع البيان في عوارض اللسان ٢: ١٨٩.