مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٧
مقبرة العلامة[١] يقرأ له الفاتحة فجئت إليه وأخذت يديه ثُمّ قبلتهما ، وقلتُ له: يا مولاي بأيّ عمل من أعمالك الصالحة في دار الدنيا أنجاك الله به في الأخرة ، قال يا ولدي: ما نفعني شيء من عملي وصلواتي وأورادي ولا علمي وفقاهتي واستعدادي، ولا بذلي ولا عطائي، ولا تصانيفي ولا كشف غطائي[٢].
وإن كان لما وضع في ميزاني رجح وإنّما نفعني شيئان قضاء حوائج الناس والفقراء وزيارة سيدي سيّد الشهداء.
يقول ثُمّ انتبهت وجعلت أتفكّر في كلماته الشريفة فقلت وهل الميزان إلا يوم القيامة.
ثُمّ تتّبعت الأخبار فوجدت أنّ في البرزخ ميزان وفي القيامة ميزان ثمّ فكّرت في تقديم قضاء حوائج الفقراء على زيارة سيد الشهداء إشعاراً بأهميته[٣]. انتهى
أقول: إن دأب العلماء هو قضاء حوائج الناس والاهتمام بالفقراء ، وكان صاحب الجواهر كثير الاغداق عليهم ، وكلّ طلبة العلم تقريباً من
[١] هو العلامة الحلّي المدفون في الحرم العلوي الشريف قرب الباب التي تُشرف على ايوان الحرم العلوي.
[٢] اشارة إلى كتابه (كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء) من اجلّ الكتب الفقهية متناً ودلالة وتفريعاً..
[٣] العبقات العنبرية: الطبقات الجعفرية. (مخطوط) ج٢. للشيخ محمّد الحسين ال كاشف الغطاء (ت١٣٧٣هـ) .