مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٣
الخصومات والدعاوى المشكلة والمسائل المعضلة التي ترده إلى بعض طلبته، بهدف زرع الثقة بأنفسهم، وحثهم على الاستمرار بالبحث العلمي، إضافة إلى ما ذكرناه من تعزيز مكانتهم، وكما حدث مع تلميذه إبراهيم النجفي[١]، حينما أحال إليه أستاذه صاحب الجواهر بعض الخصومات والدعاوى[٢]، وكذلك من خلال تكليفه بعض طلابه، وخاصة المتميزين منهم بحفظ ما ورد في كتابه الجواهر، بكتابة الاستفتاءات التي ترد عليه من سائر الآفاق، كتكليفه في ذلك لتلميذه زين العابدين المازندراني الحائري (ت١٣١٠ﻫ ـ ١٨٩٢م)[٣] وفي ذلك إشارة واضحة للمكانة الخاصة لهؤلاء الطلبة في قلب الأستاذ صاحب الجواهر، ومحاولة إفادتهم بكل الوسائط العلمية، وتثبيت مكانتهم، وبالأخص خواص تلاميذه.
ومن وسائل الشيخ صاحب الجواهر الأخرى، لتعزيز مكانة طلبته بين أوساط الأمة، التأكيد على أنهم وكلاء للمرجعية، وبأنهم قادرون على تحمل تلك الأعباء تجاه الأفراد والمجتمع وبمختلف الصعد الشرعية والحركية، كالذي اتخذه من إجراء تجاه أهالي الكاظمية، كما ذكرنا سابقا، الذين لم يسلموا الحقوق الشرعية إلى تلميذه ووكيله هناك محمّد حسن
[١] إبراهيم بن حسن السعدي الرباحي قفطان النجفي (١١٩٩ ـ ١٢٧٩ هـ ـ ١٧٨٥ ـ ١٨٦٢م) فقيه كبير وشاعر، نال درجة علمية رفيعة، وحاز على ثقة أستاذه الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر. من ابرز آثاره العلمية: اقل الواجبات في حج التمتع، ورسالة في المتعة، والرهن، وقاطعة النزاع في أحكام الرضاع، إضافة إلى ديوان شعر. محمّد محسن اغا بزرك الطهراني، الذريعة ١٩: ٦٣.
[٢] محمّد هادي الأميني، المصدر السابق ٣: ١٠٠٢.
[٣] مرتضى الحائري ولديهِ قصص عجيبة أخرى ترجمة: حسن الخمايسي. إيران، لا، ت، ص١٠٥.