مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٣
ويهيء لهم ما يحتاجون إليه للمبيت هناك من أكل وفرش ومركب، وكان يتأنق لهم في ذلك[١].
الأخلاص في العمل والعزم عليه:
ومن خصال الشيخ ـ المترجم له ـ ومعنوياته الرفيعة: إخلاصه في العمل بعيداً عن طلب الجاه والسمعة، فكان هذا الأمر رمز نجاحه واشتهار أمره، فقد ذكر السيّد حسن الصدر صاحب التكملة قائلاً: حدثني شيخنا الأجل فقيه العصر الشيخ محمّد حسن آل ياسين الكاظمي عن الشيخ صاحب الجواهر+ في سبب تصنيفه للجواهر قال: لمّا أمرني استاذي الشيخ صاحب الجواهر بالسكنى في بلد الكاظمين والأقامة فيها لترويج الدين، قلت له: إنّي أرجوك أن تكتب إلى الحاج علي ابن الحاج محسن الپوست فروش ـ التاجر المعروف في بلدة الكاظمين ـ أن يعيرني ما عنده من بعض مجلّدات الجواهر، فقال الشيخ: سبحان الله صار الجواهر ينسخه التجار! والله يا ولدي انا ما كتبتُه على أن يكون كتاباً يرجع إليه الناس وانما كتبتهُ لنفسي، حيث كنتُ اخرج إلى العذارات «القرى الواقعة على فرات الحلّة» وهناك اُسأل عن المسائل، وليس عندي كتب أحملها معي لاني فقير، فعزمت على أن أكتب كتاباً يكون لي مرجعاً عند الحاجة، ولو اردت أن أكتب كتاباً مصنفاً في الفقه لكنت أحب أن يكون على نحو رياض المير سيد علي فيه عنوان الكتابية في التصنيف.
[١] راجع مقدمة الجواهر، للمظفر: ٢١.