مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٥
المناسبة لذلك، إضافة إلى استعانته بمحمّد بن سعود[١]، وبذلك تحولت الوهابية إلى حركة سياسية عسكرية خطرة، استطاعت أن تكوّن لها كيانا سياسيا في منطقة نجد سنة ١١٤٢ﻫ ـ ١٧٣٠م الذي امتد إلى مكة والمدينة واغلب مدن الحجاز، بعد أن هدّم الوهابيون قبور الأئمّة والأولياء وأزواج النبيّ محمّد’[٢]، وأراد ابن سعود تكوين دولة مستقلة تضم الحجاز وبلاد الشام إضافة إلى العراق الذي توجه لغزوه[٣].
فمنذ عام ١٧٩٠م، بدأ الوهابيون يتسللون إلى العراق لنشر دعوتهم[٤]، فكانت مدينتا كربلاء والنجف عرضة لغزواتهم، فقد هجم الوهابيون على كربلاء أواخر سنة ١٨٠١م، وقتلوا من أهلها المئات[٥] حينما كان اغلب سكانها في النجف لتأدية زيارة عيد الغدير[٦]، ونهبوا ضريح الإمام الحسين بن علي وما فيه من نفائس وتحف ومجوهرات، ثُمّ تقدموا إلى النجف التي
[١] محمّد بن سعود بن محمّد بن مقرن، تولى ا مارة آل سعود بعد سنة ١١٤٠ هـ ـ ١٧٢٧م، إلى وفاته سنة ١١٧٩ هـ ـ ١٧٦٦م. أمين الريحاني. تاريخ نجد وملحقاته. ط٥، منشورات الفاخرية، الرياض، السعودية، ١٩٨١م ص٥٩.
[٢] محمّد سعيد الطريحي. دولة النجف ط١، هولندة ٢٠٠٤م ص٩٩.
[٣] سليمان فائق بك. تاريخ بغداد. ترجمة: موسى كاظم نورس، مطبعة المعارف، بغداد ـ العراق ١٩٦٢ ص٣٧.
[٤] علاء موسى كاظم نورس . حكم المماليك في العراق ١٧٥٠ ـ ١٨٣١. دار الحرية لطباعة، بغداد ـ العراق ١٩٧٥م ص٥١، ص٥٧.
[٥] علاء موسى كاظم نورس. العراق في العهد العثماني: دراسة في العلاقات السياسية ١٧٠٠ ـ ١٨٠٠. دار الحرية للطباعة، بغداد ـ العراق ١٩٧٩م ص٢٩١.
[٦] جعفر الخياط . النجف في المراجع الغربية . في: جعفر الخليلي، المصدر السابق ٨: ٢٧١.