مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٣
ـ الثالث عشر الميلادي، الذي حدد أتباعه السلفية بالقرون الإسلامية الثلاثة الأولى فكل ما حدث في هذه الحقبة هو الدين الحق والعقيدة الصحيحة، منكرا كثيراً من مظاهر ذلك الدين وتلك العقيدة بدعوى انها حدثت بعد القرون الثلاثة، مكذباً كثيراً من الأحاديث النبوية الشريفة في الوقت ذاته.
فقد كذّب ابن تيمية الأحاديث الصحيحة الواردة بحق الإمام علي بن أبي طالب×، وزعم أن قول الصادق الأمين’: «علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض يوم القيامة»[١]، هو نوع من الكذب والجهل انسجاما مع التيار المعادي للنبي’ وأهل بيته[٢]، منكرا مناقب أبي الحسن علي بن أبي طالب، متهما شيعته ومواليه المسلمين بعدم إمكانية إثبات إيمانه وعدالته مشبها كل من يوالي عليا وأهل بيته بالخارج عن الإسلام[٣].
إضافة إلى تحريمه مراسم ميلاد النبيّ محمّد ’ وحرّم زيارة
[١] أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي. تاريخ بغداد. تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، ج١٤، ط١، دار الكتب العالمية، بيروت ـ لبنان ١٩٩٧م ص٣٢٢.
[٢] أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، منهاج السنة النبوية، تحقيق: محمّد رشاد سالم، ج٤، ط١، مؤسسة قرطبة، الرياض ـ المملكة العربية السعودية ١٤٠٦ هـ، ص٥٥.
[٣] المصدر نفسه، ج١، ص١٩ ـ ٢٠.