رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٢ - إباحة ما يتوقف على الملكية
والحق أن يقال: الظاهر عدم اشتراط الملكية في البيع والعتق، فأمّا قولهم: لا بيع إلاّ في ملك ولا عتق إلاّ في ملك، فهي من القواعد الدائرة على ألسنة الفقهاء استنبطوها من أخبار الباب فلابدّ من دراستها.
روى أهل السنة أنّه: لا يبيع إلاّ ما يملك، ولا يطلق إلاّ ما يملك، ولا يعتق إلاّ ما يملك.[ ١ ]
وأمّا من طرقنا فقد ورد في العتق والطلاق والتصدّق ما يلي:
أ. روى الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنّه سُئلَ عن رجل قال: كلّ امرأة أتزوّجها ما عاشت أُمّي فهي طالق؟ فقال (عليه السلام): «لا طلاق إلاّ بعد نكاح، ولا عتق إلاّ بعد ملك» .[ ٢ ]
ب. روى محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: سألته عن رجل قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، وإن اشتريت فلاناً فهو حر، وإن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين، فقال (عليه السلام): «ليس بشيء، لا يطلق إلاّ ما يملك، ولا يعتق إلاّ ما يملك، ولا يصدّق إلاّ ما يملك ».[ ٣ ]
ج. روى أبو بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «كان الذين من قبلنا يقولون لا عتاق ولا طلاق إلاّ بعد ما يملك الرجل».[ ٤ ]
د. روى معمر بن يحيى بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: سألناه عن
[١] مسند أحمد: ٢ / ٢٠٧ ; سنن أبي داود: ١ / ٤٨٧ برقم ٢١٩٠ .
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٢ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ١ .
[٣] نفس المصدر: الحديث ٢ .
[٤] نفس المصدر: الحديث ٦ .