رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٤ - إذا لم يتمكن المقيم من الخروج إلى المواقيت
٣. التصرف في أخبار القول الأوّل والثاني بحملها على الاستحباب بشرط عدم إعراض الأصحاب عن العمل بإطلاق الصحيحين. وهذا خيرة المحقّق الخوئي.[ ١ ]
وقد تقدّم أنّه يجوز لأهل مكة، التمتّع ـ بعد أداء حجة الإسلام ـ مستحباً أو وجوباً بنذر وغيره، إنّما الكلام في ميقاتهم من هذه الصورة.
إنّ أهل مكة يحرمون لحج الإفراد والقران، من مكة، ومن كان في خارجها، يحرم من منزله الواقع بينها وبين الميقات.
إنّما الكلام في إحرامهم لحجّ التمتع ـ عندما يجوز لهم التمتّع ـ فهل يحرمون من مكة أو من منزلهم؟
أو أنّ ميقاتهم، ميقات المقيم قبل إكمال سنتين، فيخرجون إلى الميقات وإلاّ فإلى أدنى الحلّ؟
والمسألة مبنية على أنّ الخروج إلى الميقات من أحكام التمتّع من غير فرق بين المقيم والمكي والمتوطّن، أو هو من أحكام المقيم، والمسألة لا تخلو من إبهام.
إذا لم يتمكن المقيم من الخروج إلى المواقيت
قد ذكرنا في الفرع السابق، أعني: إذا أراد المقيم حجّ التمتع قبل سنتين، فبما أنّه اختار الخروج إلى أحد المواقيت، قلنا بأنّ الخروج إلى الميقات
[١] المعتمد:٢/١٧٥.