رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٢ - الآفاقي إذا صار مقيماً في مكة
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره من جريان البراءة عن الخصوصية، مبني على أنّ متعلّق الوجوب في الواجب التخييري هو الجامع فيكون هو القدر المتيقّن، والخصوصية مشكوكة، وأمّا لو قلنا بأنّ خصال التخيير بخصوصياتها متعلّقة للوجوب كالواجب العيني، لكن على نحو لو أتى بواحد منها، يحصل الغرض ويسقط الوجوب، ففي صورة الشكّ ـ كما في المقام ـ يدور الأمر بين التعيين والتخيير، فيكون المرجع هو الاشتغال.
الآفاقي إذا صار مقيماً في مكة
للمسألة صور ثلاث:
١. إذا استطاع في بلده ثمّ أقام في مكة أو توطّن بها، فالاستطاعة المتقدّمة تحسب صورة واحدة من غير فرق بين قصد الإقامة أو التوطّن، بخلاف الاستطاعة المتأخّرة، فإنّ حكم الإقامة يفارق حكم التوطّن كما سيوافيك.
٢. إذا أقام في مكة ثمّ استطاع.
٣. إذا توطّن في مكة ثم استطاع.
والفرق بين الإقامة ـ التي يعبّر عنها بالمجاورة أيضاً ـ والتوطّن واضح، فالمقيم يريد الرجوع إلى وطنه بعد مدّة بخلاف الثاني، فإنّه يعرض عنه ويتوطّن في المكان الثاني.
وإليك دراسة الصور الثلاث: