رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٢ - كلمات العلماء حول التمكّن
التمكّن في أربعة منها، تكوينياً، كالغائب الذي لم يكن المال في يده، ولا في يد وكيله، والمسروق والمجحود (بالدال المهملة) غصباً أو اشتباهاً، والمدفون في مكان منسي; وفي ثلاثة منها، يكون عدم التمكّن تشريعياً: كالعين المرهونة إذا جعلها المرتهن بعد الرهن عند الراهن، والموقوفة ـ بناء على أنّ العين الموقوفة ملك للموقوف عليهم ـ و منذور التصدّق من النقدين أو الأنعام . فلو رهن أثناء السنة أو وقف أو نذر كذلك لا تجب الزكاة لعدم التمكّن شرعاً من التصرف وإن كان متمكناً خارجاً.
فلو صحّ كون الموضوع هو عدم التمكّن تكويناً أو تشريعاً، كان لما ذكر وجه، وإلاّ فلو كان الموضوع عدم التمكّن من التصرّف تكويناً كما إذا كان خارجاً عن يده وسلطته كما في الموارد الأربعة، فيختص عدم الوجوب بها، وأمّا الموارد الثلاثة فيبحث فيها على ضوء القواعد.
فيجب علينا دراسة كلمات العلماء أوّلاً، ولسان الروايات ثانياً.
أمّا كلمات العلماء
١. قال الشيخ: من كان له مال دراهم أو دنانير فغُصبت أو سرقت أو جحدت، أو غرقت أو دفنها في موضع ثمّ نسيها وحال عليه الحول، فلا خلاف أنّه لا يجب عليه الزكاة منها، لكن في وجوب الزكاة فيه خلاف فعندنا لا تجب فيه الزكاة ;وبه قال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، وهو قول الشافعي في القديم; وقال في الجديد: تجب الزكاة فيه. و به قال زفر.[ ١ ]
[١] الخلاف: ٢/٣٠، كتاب الزكاة، المسألة ٣٠.