رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٥ - ٧ إذا اجتمع الوطء الصحيح مع الوطء عن شبهة
كان وطؤه صحيحاً إمّا بالزوجية أو بالشبهة، وإن كان بالنظر إلى الزمان الفعلي يختلف ففيما إذا وطأت زوجته ثمّ وطئت بالشبهة، فالفراش الفعلي للزوج لا للواطئ شبهة، وأمّا إذا طلقت ووطئت شبهة فلا فراش أصلاً، أمّا الزوج فلزوال زوجيته، وأمّا الثاني فلزوال الشبهة، على أنّ المتبادر من الفراش هو الزوجة أو النازل منزلتها كالأمة.
نعم يمكن الاستدلال على هذا القول، ببعض الروايات الواردة فيما إذا كان العقد الثاني فاسداً فولدت على وجه يمكن لحوقها بهما، روى الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام): «إذا كان للرجل منكم الجارية يطأها فيعتقها فاعتدّت ونكحت، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنّه من مولاها الذي أعتقها وإن وضعت بعد ما تزوّجت لستة أشهر فإنّه لزوجها الأخير».[ ١ ]
فإنّ الظاهر من قوله: «فإن وضعت بعد ما تزوّجت لستة أشهر» أنّه يلحق بالثاني وإن أمكن اللحوق بالأوّل أيضاً، لأنّ الخروج عن العدّة ربّما يتحقق بشهر أو شهرين ونظيره مرسل زرارة، [ ٢ ] وغيره. نعم وهذه الروايات واردة فيما إذا كان الواطء الثاني عاقداً، وإلحاق غيره به يحتاج إلى تنقيح المناط، وعلى كلّ تقدير فالعمل بقول المشهور أوفق.
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٥٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث١.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب١٧ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث١١ ولاحظ الحديث ١٢، والباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث١٤.