رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٥ - في حكم الاتّجار فيما أخرجه
متاجره ـ من أنّ الثمن لا يقسط على الأوصاف والشروط، ولذلك قال: إن تعلّق الأرش في تخلّف الجزء مطابق للقاعدة دون وصف الصحة ، وإنّ تعلّقه عند تخلفها من باب التعبّد، وبقي الباقي كأوصاف الكمال من الكتابة وغيرها والشروط تحت المنع.
ولكنّه مخالف لارتكاز العقلاء، إذ ربّما يتعلّق الغرض بالعوارض دون الجواهر، كبذل الثمن للأمة المغنية لحسن صوتها، أو للفرس لأجل كونه عربياً، ولأجل ذلك قلنا بصحّة أخذ الأرش في عامة التخلّفات من أوصاف الصحّة والكمال والشروط.
وما استدل به على مختاره، من عدم جواز بيع المادة دون الهيئة أو العكس أو شركة شخص في العين على أن تكون المادة لأحدهما والهيئة للآخر، كما ترى، إذ لا ملازمة بين الأمرين، وعدم بذل الثمن في مقابل الهيئة.
في حكم الاتّجار فيما أخرجه
لا شكّ أنّ لمستخرج المعدن وغيره ولاية في تبديل الجنس إلى النقد وأدائه إلى أصحاب الخمس وهو أمر لا سترة فيه، ولكن هل له نقله إلى الذمّة حتى إذا نوى الأداء من غيره يكون لنيته تأثير في اختصاص العين به، وتمحص الربح له، أو لا؟ الظاهر، لا، ولأجل ذلك لا أثر لنيّة الإخراج وعدمه، فليست المسألة مبنيّة على نيّة الإخراج وعدمها، بل هي مبنيّة على كيفيّة تعلّق الخمس بالعين بنحو الإشاعة، أو الكلي في المعيّن، أو تعلّقه بالذمّة أو بالعكس ،لكن على نحو تعلّق حقّ المرتهن بها; فعلى الأوّلين يكون الربح