رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٥ - في وجوب إخراج الفطرة عن الزوجة
أقول: قد استدلّ ابن إدريس بوجهين:
١. الإجماع.
٢. العموم.
أمّا الإجماع فغير ثابت، بل الثابت خلافه. قال المحقّق: قال بعض المتأخّرين: الزوجية سبب لإيجاب الفطرة لا باعتبار وجوب مؤونتها، ثمّ تخرج فقال: يخرج عن الناشز والصغيرة الّتي لا يمكن الاستمتاع بها، ولم يُبد حجة عدا دعوى الإجماع من الإمامية على ذلك. وما عرفنا أحداً من فقهاء الإسلام فضلاً عن الإمامية أوجب الفطرة على الزوجة من حيث هي زوجة، بل ليس تجب الفطرة إلاّ عن من تجب مؤونته أو يتبرع بها عليه، فدعواه إذاً غريبة عن الفتوى والأخبار، وهو جيد.[ ١ ]
وأمّا العموم فيلاحظ على ما ذكره ابن إدريس: أنّه ليس فيما استدلّ به من العمومات ما يشير إلى أنّ الملاك عنوان الزوجية والمملوكية، بل تضافرت العمومات على أنّ الإيجاب باعتبار العيلولة كما مرّ.
نعم يمكن الاستدلال على موضوعية الزوجية والمملوكية بروايتين إحداهما صحيحة دون الأُخرى.
١. صحيحة عبدالرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلاّ أنّه يتكلّف له نفقتَه وكسوتَه، أتكون عليه فطرته؟ قال: «لا، إنّما يكون فطرته على عياله صدقة دونه، وقال:
[١] المعتبر: ٢ / ٦٠١ .