رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤ - في زكاة العين المدفونة أو الغائبة أو مجهولة المكان
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّه لا يتم فيما إذا توقّف الحجّ على صرف خصوص العين الزكوية كما هو الحال في النقدين في العصور السابقة.
وثانياً: أنّ تعلّقها بالعين إنّما يفيد إذا لم يكن ممنوع التصرّف فيها والمفروض انّه بالاستطاعة صار ممنوع التصرّف للزوم حفظ الاستطاعة، وما يقال من أنّ الممنوعية في جزء يسير لا يضر في صدق التمكّن قد عرفت ما فيه.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ وجوب الحجّ فرع إحراز كون المال مختصاً بالمالك، حتى تصدق الاستطاعة وهو بعدُ غير محرز لاحتمال وجوب الزكاة، وأمّا الزكاة فهي تتعلّق بالعين من غير إناطة بشيء فتأمّل.
في زكاة العين المدفونة أو الغائبة أو مجهولة المكان
لا خلاف في أصل الحكم، قال الشيخ في النهاية : فإن لم يكن متمكّناً وغاب عنه سنين ثمّ حصل عنده يُخرج زكاتَه سنة واحدة.[ ١ ]
وقد مضى كلامه في الخلاف[ ٢ ] في الشرط الخامس .
وقال في الشرائع: فإن مضى عليه سنون و عاد زكّاه لسنة استحباباً.[ ٣ ]
وقال في المنتهى: إذا عاد المغصوب أو الضالّ إلى ربه استحب له أن
[١] النهاية: ١٧٥، باب ما تجب فيه الزكاة.
[٢] الخلاف: ٢ / ٣٠ ، كتاب الزكاة، المسألة ٣٠.
[٣] الجواهر:١٥/٥٧، قسم المتن.