رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٩ - استخراج المعدن من الأرض الموات
كلامه يعمّ ما إذا أخرج في المعمورة حال الفتح.
ويرد عليه: أنّ المنع من العمل لا يجتمع مع القول بالملكية إذا استخرج، فإنّ التملّك آية كونه ليس ملكاً للإمام (عليه السلام)أو المسلمين، بشهادة أنّه يملك مع نهي الإمام وعدم رضاه، والمنع آية كونه ملكاً له أو لهم، فكيف يجتمع؟
والقول بأنّ النهي سياسي لئلاّ يتوسّعوا في الأموال، كما ترى، وإلاّ يجب المنع عن الاتّجار والزراعة والصناعة، ولم يقل به أحد.
والحقّ أنّه إذا كان من الأنفال يحتاج إلى إذن الحاكم، كما أنّه كذلك إذا كان من المباحات، لأنّ أُمورها بيد الحاكم، فلو كان الاستخراج موافقاً للمصلحة يأذن له فيملك، وإلاّ يمنع من الاستخراج ولا يملك لو عصى، من غير فرق بين كونها في الأراضي المفتوحة عنوة أو غيرها، وكون الأرض للمسلمين لا يقتضي كون ما فيها من المعادن لهم ولا ما يعدّ جزءاً من الأرض.
استخراج المعدن من الأرض الموات
هذه الصورة الرابعة، وهي استخراج المعدن من الموات الذي يعدّ من الأنفال، ولم يفرق بين المسلم والكافر في هذا القسم، مع أنّه لا فرق بين الصورتين إذا قلنا بكونها من الأنفال أو من المباحات فلا يملك الكافر إذا كان هناك منع أو عدم إذن.