رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٩ - عدم جريان المعاطاة في النكاح
الرواية الأُولى، لكن الإمام (عليه السلام)برّر عمل المرأة بالاضطرار لا بالتزويج، وقال: هذه هي الّتي قال الله عزوجل: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَ لاَ عَاد)[ ١ ] هذه غير باغية ولا عادية.[ ٢ ]
نعم الرواية ضعيفة للارسال في آخرها ولولا الإرسال فرجالها عدول ثقات .
عدم جريان المعاطاة في النكاح
الظاهر عدم جريان المعاطاة في النكاح لما يلي:
وهو وجود الفرق الواضح بين النكاح وسائر أبواب المعاملات. وذلك لأنّ المرتكز بين الناس من عصر الرسول بل قبله أنّ النكاح والطلاق ـ بما لهما من الأهمية البالغة في تشكيل الأُسرة ـ لا ينعقدان إلاّ باللفظ بل اللفظ المخصوص كما في الطلاق،[ ٣ ] وكذلك في المتعة [ ٤ ].
ومن هذه الروايات في الأبواب الخاصة بالمتعة ما جاء عن الأحول أنّه قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام): ما أدنى ما يتزوج الرجل به المتعة؟ قال (عليه السلام): «كفّ من بُسرّ يقول لها: زوجيني».
ويظهر ممّا ورد في تزويج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)خديجة أنّ أبا طالب خطب
[١] البقرة: ١٧٣ .
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٨ من أبواب حد الزنا، الحديث ٧ .
[٣] الوسائل: ج ١٥ ، الباب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه.
[٤] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٨ من أبواب المتعة، الحديث ١ و ٣ و ٦ .