رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٩ - أ جواز دفعها تقية
أ. جواز دفعها تقية
روى إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني؟ قال: «نعم الجيران أحقّ بها لمكان الشهرة».[ ١ ]
وآية التقية في الرواية واضحة، لأنّ اهتمام السائل كان منصبّاً على معرفة جواز الدفع إلى غير أهل الولاية، وأمّا كون المدفوع إليه من جيرانه لم يكن موضع عنايته، ومع ذلك أجاب الإمام بأنّ الجيران أحقّ بها، ضارباً الصفح عمّا هو المطلوب له.
ثمّ أشار إلى أنّ التجويز لأجل الشهرة، أي لئلاّ تشتهر بالرفض، لأجل إعطاء فطرتك للبعيد مع وجود جيرانك.
وبما ذكرنا يظهر الحال في رواية إسحاق بن المبارك ـ في حديث ـ قال:
سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل الولاية من هذا الجيران؟ قال: «نعم الجيران أحقّ بها». [ ٢ ] فقد كان اهتمام السائل منصبّاً على معرفة جواز الإعطاء لغير أهل الولاية وكونه جاراً من دواعي الاختيار على الآخر، فأجاب بأنّ الجيران أحقّ، مع أنّ الحكم الكلّي(الجيران أحقّ) لم يكن خافياً عليه.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٥.