رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - لو صلّى قبل حدّ الترخص فوصل في الأثناء إليه
١. وصل إليه ولم يدخل في قيام الركعة الثالثة.
٢. وصل إليه وقد دخل فيه.
٣. وصل إليه وقد دخل في ركوع الركعة الثالثة.
أمّا الأُولى فلانقلاب الموضوع حيث كان حاضراً فصار مسافراً، وبما أنّ الأمر لم يسقط، والفريضة بعدُ لم يأت بها المكلف، فيأتي بها حسبَ ما تقتضيه وظيفته الفعلية بالنسبة إلى كيفيّة العمل من قصر أو إتمام فيشبه المقام بمن كان حاضراً أوّل الوقت وصار مسافراً حين الإتيان فيأتي بالصلاة قصراً.
فإن قلت: إنّه قصد الأمر بالإتمام، فكيف يصحّ قصراً مع أنّه لم يقصد أمره، فيكون من باب ما قصد لم يقع، وما وقع لم يقصد؟
قلت: ما ذكر مبني على تعدّد الأمر وأنّ الأمر المتوجه إلى الحاضر، غير الأمر المتوجه إلى المسافر، مع أنّ الظاهر من الآية أنّ الأمر واحد، وإنّما الاختلاف في الكيفية أي في الطول والقصر، كصلاة المُصحِّ والمريض، قال سبحانه: (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَقصروا مِنَ الصَّلوة)[ ١ ]، أي أن تقصروا نفس الصلاة المأمور بها في الحضر، فالمأمور به واحد، غير أنّه تختلف كيفيته طولاً وقصراً.
ويؤيد ذلك ما دلّ من الدليل على أنّ المسافر إذا نوى الإقامة في أثناء الصلاة وجب عليه الإتمام.[ ٢ ] وهذا دليل على أنّ نيّة القصر لا تضر، وليس
[١] النساء: ١٠١ .
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٢٠ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١و٢.