رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٠ - التنبيه الأوّل اعتبار شروط البيع في المعاطاة
التمليك يُعد كلامه تناقضاً، فمرجع تلك الإباحة المطلقة إلى التمليك بالعوض، وهو عبارة أُخرى عن البيع .[ ١ ]
أمّا الشرط، فلا شك في اعتبار معلومية العوضين للنهي عن الغرر الشامل للبيع وغيره بناءً على أنّ النهي تعلّق بمطلق الغرر لا ببيع الغرر، ولو شك في اعتبار غيره من الشروط، كتساوي العوضين كيلاً ووزناً في معاوضة المتجانسين، فقد قال الشيخ الأنصاري: إنّه يُرجع إلى الأدلّة الدالّة على صحة هذه الإباحة العوضية من خصوص أو عموم، وحيث إنّ المناسب لهذا القول التمسّك في مشروعيته بعموم «الناس مسلّطون على أموالهم» كان مقتضى القاعدة هو نفي شرطية ما ثبتت شرطيته، كما أنّه لو تمسّك لها بالسيرة كان مقتضى القاعدة العكس، والحاصل أنّ المرجع على هذا ـ عند الشك في شروطها ـ هي أدلة هذه المعاملة سواء أعتبرت في البيع أو لا .[ ٢ ]
يلاحظ عليه: أنّ أدلة السلطنة ليست مشرعاً، ولو شُك في مشروعية إباحة مجردة عن الشرط فلا يمكن التمسّك بها على نفي اعتباره.
وقد مر أنّه لو شك في إفادة المعاطاة الملكية، لا يصحّ التمسّك به بدليل السلطنة لإثباتها، لأنّ التسلّط على المال غير التسلّط على الضوابط العقلائية في إنشاء الملكية، وعليه فلو شك في مشروعية إباحة مجردة عن شرط التساوي فلا يمكن التمسّك بدليل السلطنة على عدم اعتباره.
اللّهم إلاّ أن يقال: إنّه إذا كانت المعاملة المجردة عن الشرط أمراً عقلائياً
[١] كتاب البيع للسيد الأُستاذ: ١ / ١٥٥ ـ ١٥٦ . ٢ . المتاجر: ٨٧ .