رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٥ - استحباب الإخراج لو كان بعد الغروب
والحديث يدلّ على لزوم اجتماع خصوص الشرطين الحياة والإسلام في جزء من شهر رمضان حتى يصدق عليه أنّه أدرك الشهر، ولم يخرج الشهر مع أنّ المدّعى هو اجتماع عامّة الشرائط حتى البلوغ والغنى وعدم الإغماء، حين الغروب أو قبل الغروب فإن أمكن إلغاء الخصوصية يحمل عليها الشرائط الباقية، وإلاّ فهناك احتمالان:
١. ما ذكره المحقّق الخوئي من كفاية حصول الشرائط بعد الغروب بحلول الليل، بل إلى ما قبل صلاة العيد، عملاً بالإطلاقات فيما عدا شرط الحياة والإسلام، فإنّ اللازم حصولهما لدى الغروب بل قبله ولو بجزء يسير بمقدار إدراك الشهر على ما نطقت به صحيحة معاوية بن عمّار.[ ١ ]
٢. إجراء البراءة عن وجوب الفطرة في غير ما اتّفق عليه المشهور، بحجّة أنّ الإطلاقات ليست بصدد بيان وقت هذه الشروط.
نعمّ أنّ مفاد الصحيح لا ينطبق على مقالة المشهور، فإنّ الميزان عندهم اجتماع الشرائط حين الغروب، ولكن الصحيح يجعل الشرط إدراك الشهر ولو إدراك جزء منه، فعليه يجب أن يعبّر عن الشرائط بحصولها قبل الغروب على نحو يصدق عليه أنّه أدرك الشهر.
استحباب الإخراج لو كان بعد الغروب
لو كان اجتماع الشرائط بعد الغروب فقد ورد به الرواية الظاهرة في الوجوب.
[١] مستند العروة: ٢٤ / ٣٩٠ .