رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥ - إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة
النصاب بعد الوفاء، وأمّا لو بلغ إلى حده ـ حتى بعد الوفاء ـ تتعلّق الزكاة بالباقي إذ ليس ممنوع التصرّف فيه.
الصورة الثانية: لو نذر ـ بعد تعلّق الزكاة بالنصاب بحولان الحول ـ أن يتصدّق به; فقد أفتى صاحب العروة بأنّ النذر اللاحق، لا يؤثر في رفع وجوب الزكاة بعد تعلّقه، بمال جامع للشرائط، فعليه إخراج زكاتها أوّلاً، ثمّ الوفاء بالنذر .
أقول: إنّ ما ذكره واضح في موردين:
١. إذا نذر بعد حيلولة الحول، التصدّق بما عدا مقدار الزكاة.
٢. إذا نذر بعد الحيلولة، النصابَ بلا استثناء لكن كان القدر المتيقّن من نيّته، هو العمل به بعد الزكاة على نحو لو كان ملتفتاً بأن نذر الجميع، يستعقب إخراج الزكاة من مال آخر، لما نذر.
إنّما الكلام في غير هاتين الصورتين، فربما يحتمل أنّه يجب عليه الجمع بين إخراج الزكاة من غير العين والوفاء بالنذر بعامّتها. فإنّ علمه بالحكم الشرعي بأنّه لا يصحّ الوفاء بالنذر بالمال الزكوي، ربما يشكّل قرينة على التزامه بإخراج الزكاة من غيرها والوفاء بالنذر بالنصاب. وعلى كلّ تقدير فالمعتبر هو إحراز قصد الناذر، وإلاّ فيؤدّي الزكاة من العين ثمّ يفي بما بقي.
أقسام المؤقّت
إلى هنا تمّ قسم المطلق، غير المؤقّت وغير المعلّق، وإليك أقسام