رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - إذا وصل إلى حدّ الترخّص ثمّ وصل إلى ما دونه
ثمّ إنّ القول بالإعادة والقضاء في جميع الصور إنّما يتم على أحد القولين إمّا القول بتعدّد الأمر، أو لوحدته، ولكن مع القول بعدم الإجزاء في امتثال كيفية المأمور بالاستصحاب، وإلاّفلو قلنا بوحدة الأمر ـ كما هـو المسلم ـ وانّ الأمر بامتثال أمر المولى على النحو الذي أمر به من العمل من الأمارة والأُصول يدل عرفاً على كونه مكتفياً في أغراضه بما أدّى إليه الدليل، فالإجزاء في جميع الصور لا يخلو من قوة .
إذا وصل إلى حدّ الترخّص ثمّ وصل إلى ما دونه
إذا سافر من وطنه، وجاوز حدّ الترخّص، ثمّ وصل في أثناء الطريق إلى ما دونه، أي إلى نقطة يسمع فيها أذان البلد، إمّا لاعوجاج الطريق، أو لأمر آخر من قضاء حاجة ونحوها، وهنا صور:
١. إذا سافر من وطنه وجاز عن الحدّ ثمّ وصل إلى ما دونه.
٢. إذا سافر من محلّ الإقامة وجاز عن الحدّ، ثمّ وصل إلى ما دونه.
أمّا الصورة الأُولى فيقع الكلام فيها في أُمور:
أ. حكم الصلاة إذا أراد أن يصلّي فيما دون الحد.
ب. حكم الصلاة إذا صلّى بعدما جاوز الحدّ ثمّ وصل إلى ما دونه.
ج. ما هو المبدأ لاحتساب المسافة إذا رجع إلى ما دون حدّ
الترخّص؟
أمّا الأوّل: فهو كما قال السيد الطباطبائي: فمادام هناك يجب عليه