رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧١ - الرواية الأُولى ما ورد في كيفية شراء المصحف
سبحانه بالشرط من باب المشاكلة، لأنّ ما التزمه الطرفان لمّا كان شرطاً في ضمن العقد عبّر عن حكمه سبحانه بالشرط، وهكذا سائر الروايات الواردة على هذه الشاكلة.
ومع الاعتراف بذلك إلاّ أنّ هنا كلاماً هو أنّ لزوم الالتزام بالشرط في ضمن العقد هل هو أمر تعبدي أو أنّ الملاك هو احترام الإنسان لما تعهد به، سواء أكان في ضمن العقد أو غيره، فعندئذ يعم كلا الالتزامين: الابتدائي وغيره. فلو قيل بالثاني لشملت الروايات، المعاطاة.
مضافاً إلى ما ورد في استعمال الشرط في الالتزام الابتدائي في دعاء الندبة وفيه: بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنيّة وزخرفها وزبرجها فشرطوا لك ذلك وعلمت منهم الوفاء به .
٦. أدلة القائلين بعدم صحة المعاطاة أو لزومها
استدلّ بطوائف من الروايات على عدم صحة أو لزوم المعاطاة، والمراد من عدم الصحة، عدم إفادتها إباحة التصرف وقد ورد الترديد في كلام الشيخ [ ١ ]، وبما أنّ القول بعدم إفادتها إباحة التصرّف شاذ، فالأَولى الاستدلال بها على عدم اللزوم، وإليك هذه الروايات:
الأُولى: ما ورد في كيفية شراء المصحف
روى عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: سمعته يقول: «إنّ
[١] المتاجر: ٨٦ .