رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥ - دليل القول بتعلّقها بغلات اليتيم ومواشيه
وبعبارة أُخرى: ما دلّ على وجوب الزكاة في الأُمور الثلاثة مقتض، واليتم مانع عنه.
ثالثاً: سلّمنا أنّ النسبة عموم من وجه، فيعامل معهما معاملة المتعارضين فيتساقطان ويرجع إلى الأصل وهو عدم وجوب الزكاة على اليتيم.
دليل القول بتعلّقها بغلاّت اليتيم ومواشيه
أوجب الشيخان وأبو الصلاح وابن البراج الزكاة في غلاّت الأطفال والمجانين ومواشيهم[ ١ ]، واستدلّوا بصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم أنّهما قالا: ليس على مال اليتيم من الدين والمال الصامت شيء، فأمّا الغلات فعليها الصدقة واجبة.[ ٢ ]
والوارد فيها وإن كان الغلات، لكن المواشي، تلحق بها لعدم القول بالفصل، إذ ليس هنا من يقول بوجوبها في الأُولى دون الثانية.
ومقتضى القاعدة تخصيص ما تضافر من أنّه «ليس على مال اليتيم زكاة»، بالصحيحة لكن المشهور من المتأخرين توقّفوا عن التخصيص، وذلك لوجوه:
١. موثّقة [ ٣ ] أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)أنّه سمعه يقول: «ليس في
[١] مختلف الشيعة:٣/١٥٦.
[٢] الوسائل: ج ٦ ، الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٢.
[٣] لأجل علي بن الحسن بن فضّال في السند، والعباس الوارد في السند هو العباس بن معروف الثقة.