رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٠ - ج جواز دفعها عند عدم المستحق
ولأجل ذلك لا يبعد كون التجويز لأجل التقية وحفظ وحدة الكلمة.
ب. جواز دفعها مطلقاً
روى إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا الحسن الأوّل (عليه السلام) عن الفطرة؟ فقال: «الجيران أحقّ بها، ولا بأس أن يعطي قيمة ذلك فضة». [ ١ ] فيدلّ على جواز الدفع إلى مطلق الجار من غير فرق بين أهل الولاية وعدمه، خصوصاً بالنظر إلى تلك الأعصار التي يعيش الموالف والمخالف غالباً في حيّ واحد.
ولكن من المحتمل أنّ هذه الرواية،لإسحاق بن عمّار هي نفس ما سبق في الطائفة الأُولى له، وذلك لاستبعاد أن يسأل إسحاق أبا إبراهيم عن موضوع واحد مرّتين.
وفي مكاتبة علي بن بلال البغدادي ـ الذي وصفه الإمام العسكري:إنّه الثقة، المأمون، العارف بما يجب عليه ـ : تقسّم الفطرة على من حضر، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة أُخرى وإن لم يجد موافقاً.[ ٢ ] ولكنّها قاصرة الدلالة، غاية ما تدلّ عليه أنّه لا تنقل إلى بلدة أُخرى عند عدم وجود الموافق، وأمّا أنّها تقسّم بين غير الموافق فليست صريحة فيه.
ج. جواز دفعها عند عدم المستحق
ففي صحيحة الفضيل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان جدّي (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٧ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٤.