رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٧ - ٤ إذا وطأ ظانّاً بالاستحقاق
الأخير، ثمّ تعتد منه وترجع إلى الأوّل بالعقد المتقدّم، ويكون الأولاد للزوج الأخير دون الأوّل [ ١ ] .
ويقال: إنّ الموضوع هو مطلق النعي إلى الزوجة سواء كان قول الناعي حجّة أو لا، ولكن العبارة منصرفة إلى حصول الاطمئنان وهو علم عرفي، فلا إطلاق لكلامه، وليس هو بصدد بيان هذه الجهة.
وعلى ذلك يحمل كل ما نقله من غيره واستظهر الإطلاق لأجل عدم تقييدهم الظن بكونه معتبراً أو بما إذا اعتقد جواز العمل شرعاً إذ لا إطلاق لكلماتهم لعدم كونهم في مقام البيان من هذه الجهة.
أضف إليه: أنّ من المحتمل أن يكون الظن بمعنى الاطمئنان الذي هو علم عرفي. والحقّ أن يقال: إنّ الفروج لاتستباح إلاّ بإذن شرعي، ففي موارد الظن بالاستحقاق إن كان الظنّ حجّة، أو اعتقد كونه حجّة وإن لم يكن كذلك في الدوافع، فهو ملحق بالوطء بالشبهة، وإلاّ فبما أنّه ليس مسوّغاً شرعيّاً للوطء، لايكون وطأً بشبهة، والمفروض أنّه ليس بنكاح صحيح.
وأمّا الروايات التي رواها صاحب الجواهر فلايستفاد منها ما يمكن دعم مقالته، وإليك بيانها:
[١] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): سئل عن رجل أصاب جارية من الفيء فوطأها قبل أن يقسّم؟ قال: «تقوّم الجارية وتدفع إليه بالقيمة، ويحطّ له منها ما يصيبه من الفيء، ويجلد الحدّ، ويدرأ عنه من الحدّ بقدر ما كان له فيها».[ ٢ ]
[١] النهاية:٥٠٦.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٢ من أبواب حدّ الزنا، الحديث٦.