رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٤ - أدلّة القول بأنّها من الأنفال
أو من الملك الشخصي، والخبر محذوف بقرينة ما سبق «أي فهي للّه وللرسول أو فهي للإمام».
ويؤيده ما في بعض النسخ من لفظة «فيها» مكان «منها» كما نقل المحقّق الهمداني.
الثانية: روى العياشي مرسلاً، عن أبي بصير، قال: قال (عليه السلام): «لنا الأنفال»، قلت: وما الأنفال؟ قال: «منها المعادن والآجام...».[ ١ ]
الثالثة: روى العياشي أيضاً ، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في حديث قال: قلت: وما الأنفال؟ قال: «بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن...».[ ٢ ]
الرابعة : روى في المستدرك، عن كتاب عاصم بن حميد الحنّاط، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)أنّه قال: «ولنا الصفي» ـ إلى أن قال :ـ قلت له: وما الأنفال؟ قال: «المعادن منها والآجام وكلّ أرض لا ربّ لها».[ ٣ ]
ولعلّ هذا القول أوضح، ويؤيد ذلك جريان السيرة في الحكومات على عدّها من الأموال العامة التي تتولاّها الحكومات ولا يجعلونها فريسة لكل شحيح وطعمة لكلّ طامع.
نعم لا يمكن إنكار جريان السيرة في المعادن الموجودة في الأملاك الشخصية على تبعيتها للملك إذا كان على وجه يصحّ عدّها جزء منه،
[١] الوسائل: ج٦، الباب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ٢٨.
[٢] الوسائل: ج٦، الباب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ٣٢.
[٣] المستدرك: ٧/٢٩٥، كتاب الخمس، الباب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ١.