رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٢ - حكم من لم يصلّ صلاة العيد
الفطرة ولا يعطى لهم الفطرة، فكيف تحمل الفقرة على ذلك الاحتمال؟! وعلى ذلك لا محيص من تفسير الرواية بأحد وجهين:
أ.ما ذكره صاحب الوسائل حيث قال: المراد بإعطاء العيال هو عزل الفطرة عنهم قبل الصلاة.
ب.إعطاء الفطرة المعزولة لهم ليبقى عندهم أمانة لغاية الإيصال إلى المستحق.
٢.صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ـ في حديث ـ : «وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل، وبعد الصلاة صدقة». [ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ صيغة: «أفعل»خالية عن فعل التفضيل بقرينة قوله:
«بعد الصلاة صدقة».
حكم من لم يصلّ صلاة العيد
قد عرفت امتداد وقت الوجوب إلى وقت الصلاة لمن صلاّها، بقي الكلام في مَن لم يصل، فربّما يتصوّر بقاء وقتها إلى الزوال لما رواه السيد في «الإقبال» عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة». [ ٢ ]
يلاحظ عليه: بضعف السند أوّلاً، إذ لم يعلم سند السيد ابن طاووس
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١٦ .