رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢١ - الفرع الأوّل يجب إخراج الزكاة على الكافر
الثالث: الاستدلال بالسيرة
وذلك ببيانين:
١. احتج في الحدائق وقال: إنّه لم يعلم منه (صلى الله عليه وآله وسلم)أنّه أمر أحداً منهم بالغسل من الجنابة بعد الإسلام مع أنّه قلّما ينفك أحد منهم من الجنابة في تلك الأزمنة المتطاولة، ولو أمر بذلك لنقل وصار معلوماً كغيره; وأمّا ما رواه في «المنتهى» عن قيس بن عاصم وأسيد بن حصين ممّا يدلّ على أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)بالغسل لمن أراد الدخول في الإسلام فخبر عامي لا ينهض حجة.[ ١ ]
يلاحظ عليه: بما ذكره صاحب العناوين بأنّ الظاهر أنّ الاغتسال بعد الإسلام كان من الأُمور المعتادة الواضحة كما يكشف عنه طريقتنا في زماننا هذا.
مضافاً إلى كفاية الأمر العام في ذلك فلا يحتاج إلى الأمر بالخصوص.[ ٢ ]
٢. ما ذكره المحقّق الخوئي متمسكاً بالتاريخ وهو أنّه لم ينقل في التاريخ رواية عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أو أحد المعصومين (عليهم السلام)المبسوطة أيديهم جباية الزكوات من الكفّار ومطالبتهم إيّاها،ولو كان لبان ونقل إلينا بطبيعة الحال، بل كانوا يُقرّون على مذاهبهم كما يقرّون على سائر أموالهم وإن لم يكن مالاً بنظر الإسلام ، كثمن الخمر والخنزير وما يكسبون من الربا والقمار
[١] الحدائق: ٣/٤٢٠. ٢ . العناوين: ٢/٧٢٠.