رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٧ - ١ امتداده إلى إقامة الصلاة
«وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل، وبعد الصلاة صدقة». [ ١ ]
ولا يخفى عدم الانسجام بين الصدر والذيل، فإنّ مقتضى صيغة«أفعل» بقاء الوقت إلى ما بعد الصلاة، غير أنّ الإخراج قبلها أكثر فضيلة، كما أنّ مقتضى عدّها بعد الصلاة صدقة مندوبة، انتهاء وقتها بإقامة الصلاة وإلاّ لم تنقلب الفطرة إلى الصدقة، بل تبقى على ما كانت عليها.
وبما أنّ ظهور الذيل كونها صدقة أقوى من ظهور«أفعل»في بقاء الوقت، يقدّم الثاني على الأوّل وتكون صيغة: «أفعل»مجردة عن التفضيل، مثل قوله سبحانه: (رَبِّ اَلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ)[ ٢ ]، وقوله: (قُلْ )(أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ اَلْخُلْدِ اَلَّتِي وُعِدَ اَلْمُتَّقُونَ)[ ٣ ]، ومن المعلوم أنّه لا خير في مقابل الجنة الذي هو الجحيم.
٣.صحيح الفضلاء، عنهما (عليهما السلام)أنّهما قالا: «على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول من حرّ وعبد، وصغير وكبير، يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل، وهو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره».[ ٤ ]
إنّ الضمير في قوله: «فهو أفضل»يرجع إلى الإعطاء قبل الصلاة فهو أفضل من الإعطاء قبل ذلك اليوم بقرينة قوله: «وهو في سعة من أن يعطيها
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١.
[٢] يوسف: ٣٣ .
[٣] الفرقان: ١٥ .
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٤ .