رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩ - في مَن يجب الإخراج عنه
تبرعاً، مثل أن يضمّ أجنبياً أو يتيماً أو ضيفاً ويهلّ الهلال وهو في عياله، عند علمائنا أجمع ـ إلى أن قال: ـ وقال باقي الجمهور: لا تجب، بل تستحب ; لأنّ مؤونته ليست واجبة، فلا تلزمه الفطرة عنه، كما لو لم يَعُله.[ ١ ]
الموضوع لوجوب الفطرة في رواياتنا هو العيلولة لا كونه عيالاً للشخص حتّى لا يشمل العيلولة المؤقتة، ويكفي كونه ممّن يعوله ولو في مدّة مؤقتة، ويظهر ذلك من الروايات الواردة في المقام.
١. صحيحة عمر بن يزيد، قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام)عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر، يؤدي عنه الفطرة؟ فقال: «نعم، الفطرة واجبة، على كلّ من يعول من ذكر أو أُنثى، صغير أو كبير، حرّ أو مملوك».[ ٢ ]
فقد جعل الموضوع كلّ من يعول دون خصوص العيال.
٢. وروى الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة، قال: «تصدّق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة».[ ٣ ]
٣. روى الكليني بسند صحيح عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام)
[١] التذكرة: ٥ / ٣٧٦ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢ .
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٦ .